مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 339

أَقُولُ: هَذِهِ الْآيَاتُ تُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ ظَلَمَةٌ لَا نُورَ فِيهِمْ، فَقَدْ جَحَدُوا الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ وَكَذَّبُوهُمْ وَأَنْكَرُوا أُلُوهِيَّةَ الْعَيْنِ، فَالْكُفْرُ وَالْعِصْيَانُ ثَابِتٌ عَلَيْهِمْ مِنَ الذَّرْوِ الْأَوَّلِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا 93﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": لَقَدْ أَثْبَتُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ بَشَرِيٌّ مِثْلُهُمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": لَمَّا كَانَ الْمَوْجُودُ عَلَى الْأَرْضِ بَشَرًا أَرْسَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- هَادِيًا وَبَشِيرًا وَنَذِيرًا يَرَوْنَهُ بَشَرًا مِثْلَهُمْ عَلَى هَيْئَتِهِمْ وَصِفَتِهِمُ الْبَشَرِيَّةِ، وَهُوَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَجِلُّ عَنْ ذَلِكَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ إِلَّا أَن قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا 94 قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَّسُولًا 95 قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا 96﴾

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": الْهُدَى الَّذِي جَاءَهُمْ: هُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ، يَهْدُونَهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ اللهِ تَعَالَى، وَمَا

الصفحة 73 من 339