قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْكَرِيمِ مُحَمَّد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمَسَائِلِ": قَالَ الْحَكِيمُ: مَنْ وَجَدْنَاهُ خَالِيًا مِنْ قَبُولِ إِفَاضَةِ الْفَوَائِدِ الْإِلَهِيَّةِ، مُعْرِضًا عَنِ الْأَحْكَامِ الرَّبَّانِيَّةِ، مُقْبِلًا عَلَى الشَّهَوَاتِ الْبَهِيمِيَّةِ، مُشَارِكًا لِلْحَيَوَانِ فِي الْقُوَّةِ الشَّهْوَانِيَّةِ، يَتَحَقَّقُ أَنَّهُ مِنَ الطِّينَةِ الشَّيْطَانِيَّةِ، وَمَنْ كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ عَمُرَتْ قُلُوبُهُمْ بِنُورِ الْإِيمَانِ، وَتَخَلَّصَ مِنَ الْمِزَاجِ وَالْكَدَرِ الَّذِي فِيهِ، حَتَّى يَصِيرَ نُورًا لَا ظُلْمَةَ فِيهِ(1).
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ": أَيْ كُلٌّ يَرَى عَلَى كَوْنِ مُشْكِلِهِ وَبَسِيطِ جَوْهَرِهِ مِنْ لَطِيفٍ وَكَثِيفٍ، كَالنَّاظِرِ فِي الْمِرْآةِ فَيَجِدُ بِإِزَائِهِ مَا يُضَاهِيهِ مِنْ صُورَتِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَحَقَّقَ ذَلِكَ بِلَمْسٍ أَوْ حِسٍّ فَلَا يَجِدُ لِذَلِكَ حَقِيقَةً.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا 85﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "جَادَّةِ النَّجَاحِ": فَالْأَمْرُ: هُوَ السَّيِّدُ الْأَكْبَرُ وَهُوَ الْأَصْلُ وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَجَمِيعُ




