مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 339

قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْكَرِيمِ مُحَمَّد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمَسَائِلِ": قَالَ الْحَكِيمُ: مَنْ وَجَدْنَاهُ خَالِيًا مِنْ قَبُولِ إِفَاضَةِ الْفَوَائِدِ الْإِلَهِيَّةِ، مُعْرِضًا عَنِ الْأَحْكَامِ الرَّبَّانِيَّةِ، مُقْبِلًا عَلَى الشَّهَوَاتِ الْبَهِيمِيَّةِ، مُشَارِكًا لِلْحَيَوَانِ فِي الْقُوَّةِ الشَّهْوَانِيَّةِ، يَتَحَقَّقُ أَنَّهُ مِنَ الطِّينَةِ الشَّيْطَانِيَّةِ، وَمَنْ كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ عَمُرَتْ قُلُوبُهُمْ بِنُورِ الْإِيمَانِ، وَتَخَلَّصَ مِنَ الْمِزَاجِ وَالْكَدَرِ الَّذِي فِيهِ، حَتَّى يَصِيرَ نُورًا لَا ظُلْمَةَ فِيهِ(1).

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ": أَيْ كُلٌّ يَرَى عَلَى كَوْنِ مُشْكِلِهِ وَبَسِيطِ جَوْهَرِهِ مِنْ لَطِيفٍ وَكَثِيفٍ، كَالنَّاظِرِ فِي الْمِرْآةِ فَيَجِدُ بِإِزَائِهِ مَا يُضَاهِيهِ مِنْ صُورَتِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَحَقَّقَ ذَلِكَ بِلَمْسٍ أَوْ حِسٍّ فَلَا يَجِدُ لِذَلِكَ حَقِيقَةً.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا 85﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "جَادَّةِ النَّجَاحِ": فَالْأَمْرُ: هُوَ السَّيِّدُ الْأَكْبَرُ وَهُوَ الْأَصْلُ وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَجَمِيعُ

الهوامش

1بتصرف
الصفحة 67 من 339