قَالَ مَوْلَايَ الصَّادِقُ -عَزَّ وَجَلَّ- : الْبَاطِنُ: هُوَ شِفَاءٌ لِلصُّدُورِ، وَلِمَا فِيهَا مِنَ الْأَكْدَارِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ التَّقِيُّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ": ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ﴾: أَيِ الْكِتَابِ النَّاطِقِ، ﴿مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾: وَهُوَ مَاءُ عِلْمِهِ الَّذِي يُجْرِيهِ عَلَى الْأَرْضِ وَالْقَوَابِلِ.
﴿وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾: لِأَنَّهُمْ يُغَيِّرُونَهُ بِمُلُوحَةِ إِنْكَارِهِمْ، فَيَقْلِبُ فِيهِمْ مَاءً أُجَاجًا، يُهْلِكُ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ، بِخِلَافِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُمْ يَقْبَلُونَهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ بِفِطْرَتِهِمُ الْأَصْلِيَّةِ فَيُنْبِتُ فِي قُلُوبِهِمْ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَواكِهَ كَثِيرَةٍ، لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ، فَمَنْ صَدَقَ وَآمَنَ كَانَ لَهُ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ، وَمَنْ أَنْكَرَ وَكَفَرَ كَانَ لَهُ هَلَاكًا وَنَقْمَةً.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا 83 قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا 84﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِهِ "الْبِدَء وَالْإِعَادَةِ": كُلُّ وَاحِدٍ فِي الْبَشَرِيَّةِ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فِي الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنَ الْمَسُوخِيَّةِ فِي أَكْلِهِ وَشُرْبِهِ وَنَوْمِهِ وَحَرَكَاتِهِ وَجَمِيعِ أَفْعَالِهِ.




