قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا 80﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
عَنِ الْقُمِّيِّ: نَزَلَتْ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لَمَّا أَرَادَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- دُخُولَهَا أَنْزَلَهَا اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- قُلْ يَا مُحَمَّدُ: ﴿أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾
وَفِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ: هَلْ لِلشُّكْرِ حَدٌّ إِذَا فَعَلَهُ الْعَبْدُ كَانَ شَاكِرًا؟ قَالَ: نَعَمْ. قِيلَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ يَحْمَدُ اللهَ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا اللهُ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ فِي أَهْلٍ وَمَالٍ وَيَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ.
وَفِي الْمَحَاسِنِ عَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ مَدْخَلًا تَخَافُهُ فَاقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ.
أَقُولُ: هَذَا دُعَاءُ الْعَارِفِ الْمُوَحِّدِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ عَرَفَكَ بِالصُّورَةِ، وَنَزَّهَكَ عَنْ مُبَاشَرَتِهَا عِنْدَمَا عَايَنَ مِنْهَا الْقُدْرَةَ، فَنَفَى عَنْكَ التَّخَاطِيطَ وَالصُّوَرَ وَأَثْبَتَ لَكَ الْمَعَاجِزَ وَالْقُدَرَ، وَانْصُرْنِي اللَّهُمَّ عَلَى أَعْدَاءِ الدِّينِ، وَجَنِّبْنِي مُوَالَاةَ الطَّوَاغِيتِ وَالشَّيَاطِينِ، يَا نَاصِرَ الْمُؤْمِنِينَ وَخَاذِلَ الْكَافِرِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا 81﴾




