مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 339

الصَّلَاةِ، وَمَعْرِفَةُ الْأَشْخَاصِ الْمَعْرُوفَةِ فِي دُلُوكِ الشَّمْسِ: أَيْ وُجُودِ الْمَظَاهِرِ الْقُدْسِيَّةِ آنَذَاكَ.

﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾: أَيْ إِلَى حِينِ غَيْبَتِهَا الْمَعْرُوفَةِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالْمَوْصُوفَةِ بِالْغَسَقِ لِخُلُوِّهَا مِنْ تِلْكَ الْمَظَاهِرِ.

﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾: هُوَ ظُهُورُ الْمَهْدِيِّ وَسَيَشْهَدُهُ الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ.

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": النَّفْلُ وَالنَّافِلَةُ وَاحِدٌ، وَهُوَ مَا تَفْعَلُهُ مِمَّا لَا يَجِبُ، وَشَرْعًا اسْمٌ شُرِّعَ زِيَادَةً عَلَى الْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبَاتِ، وَسُمِّيَتْ مِنَ النَّفْلِ: أَيِ الزِّيَادَةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": إِنَّ الصَّلَاةَ هِيَ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالْإِشَارَةُ فِيهَا إِلَى النُّورِ الْمُتَجَلِّي لِلْمِيمِ فِي كَوْنِهِ النُّورِيِّ، لِأَنَّ كُلَّأً مِنَ الْمَقَامَاتِ الْقُدْسِيَّةِ، وَالذَّوَاتِ الْعَقْلِيَّةِ، شَاهِدُ الْوُجُودِ فِي كَوْنِهِ حَسَبَ اسْتِعْدَادِهِ وَبَسِيطِ جَوْهَرِهِ فَإِذَا عَلِمَ الْمُصَلِّي ذَلِكَ، كَانَ يُشِيْرُ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِاسْمِهِ الْمِيمِ الَّذِي هُوَ الصَّلَاةُ، وَهُوَ الْوَجْهُ الَّذِي بِهِ الِاتِّجَاهُ إِلَى الْأَزَلِ مَوْلَاهُ.

الصفحة 61 من 339