مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 339

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُخْلِي كُلَّ نَشْأَةٍ مِنْ وُجُودِ أَنْبِيَاءَ وَرُسُلٍ بَيْنَهُمْ يُحَذِّرُونَهُمْ عَاقِبَةَ الْخِلَافِ وَالتَّكْذِيبِ وَيَسُنُّونَ لَهُمُ الشَّرَائِعَ الْمُؤَدِّيَةَ إِلَى النَّعِيمِ الْأَبَدِيِّ لِمَنْ آمَنَ وَاتَّبَعَ وَكُلُّ شَرِيعَةٍ تُتَّخَذُ دِينًا بِحَسَبِ مَا يَأْذَنُ اللهُ وَيُقَدِّرُ أَنْ يُدِينَ بِهَا مِنَ الْأَزْمَانِ، وَمَا يَكُونُ لِأَهْلِهَا مِنْ حَالٍ وَشَأْنٍ، ثُمَّ يَنْسَخُهَا بِأُخْرَى بَعْدَهَا.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوَاهِرِ": ﴿لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا﴾: وَهُوَ إِبْعَادُهُمْ عَنْ عِلْمِ التَّوْحِيدِ، وَعَدَمُ مُطَارَحَتِهِمْ بِعِلْمِ الْحَقِيقَةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا 78 وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا 79﴾

قَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ حَسَنُ رَمَضَان -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجُزْئِيَّةِ": ﴿الصَّلَاةُ﴾: شَخْصُ الدَّهْرِ وَالْعَامِ وَالشَّهْرِ وَالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَالْأَوْقَاتِ وَالْفَرَائِضِ الْأُخْرَى وَأَدَاءُ كُلِّ الْوَاجِبَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ، وَهَذَا الِاتِّصَالُ بِالْحَضْرَةِ الْإِلَهِيَّةِ يَرْفِدُهُ مَعِينٌ لَا يَنْضَبُ فِي أَنْحَاءِ رُوَّادِهِ ذَلِكَ الْمَعِينُ هُوَ مَعْرِفَةُ مُحَمَّدٍ بَاطِنِ

الصفحة 60 من 339