مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 339

وَالَّذِي بُورِكَ حَوْلَهُ: الْأَيْتَامُ، وَالشَّرْحُ حَيْثُ يَحْمِلُ السَّائِلُ، فَلَمَّا حَمَلَ الْجَوَابَ الْأَوَّلَ اسْتَحَقَّ الْجَوَابَ الثَّانِي.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":

وَرَدَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: أَصْبَحْتُ لَيْلَةَ أَسْرَى بِي رَبِّي، فَرَأَيْتُهُ بِصُورَةِ الشَّابِّ الْمُؤَنَّقِ الْأَمْرَدِ بِنَعْلَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، وَشَعْرُهُ قَطَطٌ أَجْعَدُ. فَقَدْ دَلَّنَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَمِنْ كَلَامِ نَبِيِّهِ أَنَّ الْمِعْرَاجَ كَانَ لَيْلاً، وَلَمْ يَكُنْ نَهَاراً، وَقَدْ سُئِلَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ رُؤْيَتِهِ لِرَبِّهِ لَيْلَةَ مِعْرَاجِهِ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُهُ هُنَاكَ إِلَّا كَمَا رَأَيْتُهُ هُنَا، وَمَا رَأَيْتُهُ هُنَا، إِلَّا كَمَا رَأَيْتُهُ هُنَاكَ. وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَخْتَلِفُ رُؤْيَتُهُ رَبَّهُ فِي الْوُجُودَيْنِ النُّورِيِّ وَالْبَشَرِيِّ، وَإِنَّهُ أَحَدٌ لَا يَتَغَيَّرُ.

فَقِيلَ لَهُ كَيْفَ رَأَيْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ابْنُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، جَالِساً عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ، وَإِلَى جَانِبِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ وَخَاطَبَنِي بِلِسَانِ عَلِيٍّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ تَحَجُّبِ كَوْنِ النُّورِ، بِضِيَاءِ سِينِ السَّلَامِ، إِذَا تَجَلَّى تَعَالَى عَلَى حَسَبِهِ، وَأَعْطَى وُجُوداً كَمَظْهَرِهِ، وَمِنَ الْغَيْبِ تَلُوحُ تَبَاشِيرُ الْأَعْلَامِ، مَشْهُودَةً عَلَيْنَا كَشَهْرِ الصِّيَامِ، إِلَى الْأَقْصَى النِّهَايَةِ وَالتَّمَامِ.

الصفحة 6 من 339