مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 339

هُمْ مِنَ الْأَيْتَامِ وَالنُّقَبَاءِ وَالنُّجَبَاءِ الْمَعْرُوفِينَ بِالْمُنَبَّئِينَ وَلَا يَشُكُّ أَهْلُ التَّوْحِيدِ وَأَهْلُ الْقُرْآنِ كُلُّهُمْ بِأَنَّ مُحَمَّدًا مَخْلُوقٌ بِوَحْيِهِ وَتَنْزِيلِهِ بِأَمْرِ رَبِّهِ.

وَقَالَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": هَذَا الْخِطَابُ وَاقِعٌ عَلَى السَّبْعَةَ عَشَرَ الْمُنَبَّئِينَ، وَيَظُنُّ النَّاسُ أَنَّ الْخِطَابَ وَاقِعٌ مِنَ الْمَعْنَى عَلَى الِاسْمِ، وَمَنْ عَقَلَ مَوْلَاهُ وَعَرَفَ حَقِيقَةَ التَّنْزِيلِ وَالتَّأْوِيلِ لَمْ يَنْسِبْ هَذِهِ الْآيَاتِ وَنَظَائِرَهَا إِلَى الِاسْمِ، وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ عَالَمِ النُّورِ، بَلْ هِيَ عَلَيْنَا عَائِدَةٌ وَبِنَا لَائِقَةٌ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحِ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": إِنَّ تَثْبِيتَ اللهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ وَذَلِكَ بِمَا انْعَقَدَتْ عَلَيْهِ نِيَّتُهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ وَهُوَ إِفَاضَةُ نُورِ الْعَقْلِ عَلَيْهِمْ وَتَهَيُّؤُهُمْ لِقَبُولِ إِشْرَاقِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلَع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "امْتِزَاجِ الِاسْمِ لِلْبَابِ": أَرَادَ بِقَوْلِهِ: لَا بُدَّ مِنَ الضَّعْفِ فِي الْحَيَاةِ وَفِي الْمَمَاتِ لِيُعْرَفَ الِاسْمُ بِمُسَمَّاهُ، لَا بِالِاسْمِ يُعْرَفُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا 76 سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا ۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا77﴾

الصفحة 59 من 339