مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 339

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ": ﴿فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾: يَعْنِي ظَاهِرًا: الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَعْبَدِينَ بِالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ حَتْمًا وَقَسْمًا فَمَنْ أَقَامَهَا كَانَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا 72﴾

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": أَيْ: فَمَنْ كَانَ فِي أَوَّلِ التَّرَاكِيبِ فِي الْأَبْدَانِ الْبَشَرِيَّةِ أَعْمَى عَنْ مَعْرِفَةِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فَهُوَ فِي تَرَاكِيبِ الْمَسْخِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا عَنْ مَعْرِفَةِ اللهِ تَعَالَى وَوَحْدَانِيَّتِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": هَذِهِ صِفَةُ الْجَاهِلِ الْمُبْطِلِ، الَّذِي قَصْدُهُ الزُّورُ وَالتَّعْطِيلُ، فَكَمَا غَفَلَ هُنَاكَ، حَارَ أَشَدَّ حَيْرَةٍ هُنَا.

وَرَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظِلَّةِ":

قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَوْلَايَ هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ : -عَزَّ عَزُّهُ- مَا تَقُولُ أَهْلُ الْكُوفَةِ؟ قُلْتُ: يَقُولُونَ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَيْهَاتَ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا يَعْرِفُ الْجَاهِلُ وَالْعَالِمُ رَبَّهُ؟ وَلَا يَعْرِفُ سَبِيلَ الْحَقِّ مِنْ سَبِيلِ الْبَاطِلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ إِنَّهُ عَنَى: أَنَّ مَنْ كَانَ فِي أَوَّلِ التَّرَاكِيبِ أَعْمَى عَنِ الْإِقْرَارِ

الصفحة 56 من 339