مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 339

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا 70﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": فَمَا كَرَّمَهُ إِلَّا بِالْعَقْلِ لَا بِسِوَاهُ، لِأَنَّ الْعَقْلَ هُوَ الْهَادِي إِلَى مَعْرِفَةِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، إِذْ بِهَا النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": فَإِكْرَامُهُ كَانَ بِالْعَقْلِ لَا بِسِوَاهُ، لِأَنَّ الْعَقْلَ هُوَ الْهَادِي إِلَى مَعْرِفَةِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، إِذْ بِهَا النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ أَبْدَعَهُ اللهُ سُبْحَانَهُ مُسْتَصْلِحًا لِلدَّارَيْنِ، وَإِنَّهُ تَعَالَى أَبْدَعَ الْمَلَائِكَةَ مِنْ عَالَمِ النُّورِ عَقْلًا بِلَا شَهْوَةٍ، وَخَلَقَ الْحَيَوَانَ مِنْ عَالَمِ الظُّلْمَةِ شَهْوَةً بِلَا عَقْلٍ، فَأَبْدَعَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَالَمَ الْإِنْسَانِ بَيْنَهُمَا فَفِيهِ النُّورُ وَالظُّلْمَةُ، وَهُوَ مَجْمُوعُ الْعَالَمَيْنِ، يُشَابِهُ الْمَلَائِكَةَ بِالنُّورِ الَّذِي يَعْرِفُ بِهِ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَيُشَابِهُ الْحَيَوَانَ بِمَا يَصْلُحُ لِلْحَرْثِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَٰئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا 71﴾

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": لَا تَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جَمَاعَةٌ إِلَّا بِإِمَامٍ وَنَقِيبٍ، لِأَنَّهُ جَامِعُ شَمْلِهِمْ، وَفَاصِلُ حُكْمِهِمْ.

الصفحة 54 من 339