قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا 67﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": الْخَيْرُ وَالشَّرُّ وَالنَّفْعُ وَالضَّرَرُ بِيَدِهِ تَعَالَى حَسَبَ الِاسْتِحْقَاقِ.
وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ": هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَعْرِفَةَ التَّوْحِيدِ: هِيَ النَّجَاةُ وَمَا عَدَاهَا هُوَ الْكُفْرُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا 68 أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَىٰ فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِّنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ۙ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا 69﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلَع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعْرِبِ": ﴿حَاصِبًا﴾: أَيْ رِيحًا وَقِيلَ حَصْبَةً.
﴿فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِّن رِّيحٍ﴾: أَيْ رِيَاحًا مُهْلِكَةً بَحْرِيَّةً.
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ النُّمَيْلِي -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الِاعْتِرَافِ": ﴿أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يُخْسَفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ﴾: هَذَا الْبَرُّ مَذْمُومٌ لِأَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ذَكَرَهُ بِالْخَسْفِ.




