وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمَجْمُوعِ":
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّهُمْ مَعَاكُمْ وَمُخَالِطُوكُمْ، تُؤَاكِلُونَهُمْ وَتُشَارِبُونَهُمْ، وَتَأْنَسُونَ إِلَيْهِمْ وَتَرْكُنُونَ عِنْدَهُمْ، وَتَعُودُونَهُمْ إِذَا مَرِضُوا وَتَسْقُونَهُمْ إِذَا عَطِشُوا، وَتُطْعِمُوهُمْ إِذَا سَأَلُوا، وَتُصَدِّقُونَهُمْ إِذَا شَهِدُوا وَتَنْصُرُونَهُمْ إِذَا ظُلِمُوا، وَتَأْمَنُونَهُمْ إِنْ خُوِّفُوا مِنْهُمْ إِلَيْكُمُ الْحَمِيمُ، ثُمَّ تُشَارِكُونَهُمْ فِي الْأَنْفُسِ، وَالْأَمْوَالِ، وَتُسَارِعُونَ إِلَيْهِمْ فِي جَمِيعِ الْأَعْمَالِ قَسَمُهُمْ عِنْدَكُمْ أَعْظَمُ قَسَمٍ، وَإِنْ غَابُوا طَلَبْتُمُوهُمْ، وَإِنْ شَهِدُوا زَكَّيْتُمُوهُمْ، ذَلِكَ عَلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَنَبِيِّهِ حِجْرُ الْجُحُودِ، وَقَدْ نَهَاكُمُ اللهُ عَنْ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾(1).
وَقَالَ الْجَنَّانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ":
قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْمُشَارَكَةِ: يَقْعُدُ الشَّيْطَانُ وَالْمَرْأَةُ وَيَقْعُدُ الرَّجُلُ مَعَهَا فَيُشَارِكُهُ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، ذَلِكَ عَدْلُ اللهِ تَعَالَى لِمَنْ أَشْرَكَ الشَّيْطَانَ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَاتَّخَذَ مِنْ دُونِهِ وَلِيًّا.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":




