قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَظْلِمُ أَحَدًا، وَلَا يَجُوزُ ظُلْمُ أَحَدٍ، وَهُوَ بِالْمِرْصَادِ لِعِبَادِهِ، لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى، وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِأَلِيمِ الْعَذَابِ، وَشَدِيدِ الْعِقَابِ وَهُوَ السُّلُوكُ فِي الْخَاءَاتِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا 58﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": ذَلِكَ أَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ مُعَذِّبُهَا وَهُوَ مُهْلِكُهَا، لِأَنَّهُ هُوَ الْكِتَابُ، وَهِيَ الْقُرَى الظَّالِمُونَ أَهْلُهَا، وَالْقُرَى: هِيَ هَذِهِ الصُّورَةُ اللَّحْمِيَّةُ الدَّمَوِيَّةُ، وَهِيَ الْهَالِكَةُ، وَهِيَ الْعَمِيَّةُ، وَهِيَ مِنْ بَعْضِ مَخْلُوقَاتِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا 59﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": ﴿النَّاقَةُ﴾: مِنْ أَشْخَاصِ الْبَابِ الْكَرِيمِ -مِنْهُ السَّلَامُ- .




