مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 339

قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ: هُوَ الْمِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا 46﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ﴾: هُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ النَّحْلِ، مَتَى ذَكَرْتَهُ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ، وَإِذَا أَضَفْتَ إِلَيْهِ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ لَعَنَهُمُ اللهُ، وَأَبْقَيْتَ الْعَشَرَةَ رَضُوا بِذَلِكَ الْقَوْلِ، وَهُمُ الَّذِي يَدْخُلُ التَّوَهُّمُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَنَكَرُوا الْحَقَّ، وَرَجَعُوا إِلَى شَكِّهِمْ.

دَخَلَ أَبُو عَبَّادٍ إِلَى حَضْرَةِ سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَكَانَ مَعَهُ إِسْحَاقُ الْأَحْمَرُ وَبَعْضُ أَصْحَابِهِ وَسَأَلَهُ عَنْ غَيْبَةِ الْمَوْلَى الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَقَالَ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : مَا ورَائِي لِطَالِبِ مَطْلَبٍ، أَيْ أَنَا الْحِجَابُ الَّذِي تَسْأَلُ عَنْهُ، وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ الْبَابُ، وَلَمْ يَعْرِفُوا أَنَّهُ حِجَابٌ، وَأَنْكَرُوهُ وَتَبَرَّؤُوا مِنْهُ وَقَالُوا لَعَنَهُمُ اللهُ: إِنَّهُ ادَّعَى الْمَعْنَوِيَّةَ بِنَفْسِهِ، وَضَلُّوا وَتَاهُوا كَمَا ضَلَّ إِسْحَاقُ وَتَاهَ وَخَرَجَ وَادَّعَى الْبَابِيَّةَ فِي نَفْسِهِ، وَاتَّبَعَتْهُ طَائِفَةٌ وَهُمُ الْإِسْحَاقِيَّةُ لَعَنَهُمُ اللهُ وَهَذِهِ الْآيَةُ بِهِمْ.

الصفحة 39 من 339