مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 339

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ": وَهُوَ إِلَهٌ أَحَدٌ، فَرْدٌ صَمَدٌ، لَا يَتَجَزَّأُ وَلَا يَتَبَعَّضُ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ عَدَدٌ، وَلَا يَتَعَدَّدُ، وَلَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ، وَلَا يَطْرَأُ عَلَيْهِ الْأُفُولُ، وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا قَالُوا فِيهِ مِنْ أَنَّهُ سَاحِرٌ، وَلَهُ أَزْوَاجٌ وَأَوْلَادٌ، وَأَنَّهُ بَشَرٌ، وَقَدْ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَمَّا يَقُولُونَ وَعَمَّا يَصِفُونَ، وَظَهَرَ كَأَبٍ وَلَهُ أُمٌّ وَأَزْوَاجٌ وَأَوْلَادٌ، وَلَمْ يَكُنْ قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ الْوَصْفَ، وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنْهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا 44﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودُ قَرْفُول -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ تَعْرِيفِ "الْبَيَانِ":

قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ": يَا مُفَضَّلُ: إِنَّ الْجَاهِلَ وَالْعَارِفَ يُسَبِّحُ عَلَى قَدْرِ مَعْرِفَتِهِ وَعِلْمِهِ. وَيَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾: قَالَ الْمُفَضَّلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : قُلْتُ: أَفَيُؤْجَرُونَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَعَمْ، بَلْ يُوَفَّوْنَ أُجُورَهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، أَمَا رَأَيْتَ

الصفحة 37 من 339