وَيُقِرُّ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَرْضِ، وَيُنْصِفُ الْمَظْلُومَ مِنَ الظَّالِمِ، وَيَرِثُ الْأَرْضَ الْمُؤْمِنُونَ، وَيَمْحَقُ دَوْلَةَ الْكُفْرِ كَمَا وَعَدَهُمُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ 107﴾
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": وَهُوَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَجَوْهَرَتُهُ وَنَفْسُهُ فَاطِرٌ، وَهِيَ الرَّحْمَةُ:
لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، أَبُوهُمَا النُّورُ، وَأُمُّهُمَا الرَّحْمَةُ؛ فَالرَّحْمَةُ هِيَ شَخْصُ الْفَاءِ، وَهِيَ نَفْسُ الْمِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ 108 فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۖ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ 109﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ أَيْ لِصَاحِبِ الْقُدْرَةِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": إِنَّ لِأَصْحَابِ الْمَرَاتِبِ بَوَاطِنَ غَيْرَ مَا ظَهَرُوا بِهِ، وَلِذَلِكَ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا نَظُنُّ، لِأَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْنَا.




