مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 339

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": لِأَنَّ آذَانَهُمْ حُبِسَتْ عِنْدَ سَمَاعِ الْحَقِّ تَعَالَى، وَصُمَّتْ عَنْ دُعَائِهِ إِلَى نَفْسِهِ عَلَى مَنَابِرِ عَظَمَتِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ 101 لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ۖ وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ 102 لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ 103﴾

قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": ﴿أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾، أَيِ الْمُسُوخِيَّةِ، لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ وَالْإِقْرَارَ سَبَقَتْ لَهُمْ، وَأَزَالَتْ عَنْهُمُ الشِّرْكَ وَالْجُحُودَ وَالْكُفْرَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": إِنَّ مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَهُوَ خَالِدٌ فِيهَا لَا يَخْرُجُ، وَيَكُونُ مُخْتَبِرًا فِي نَفْسِهِ، مُحْكَمًا فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ فِي الصُّعُودِ وَالْهُبُوطِ وَالسُّرُوحِ فِي الْجِنَانِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": إِنَّ تَثْبِيتَ اللهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ، ذَلِكَ بِمَا انْعَقَدَتْ عَلَيْه نِيَّتُهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ لِإِفَاضَةِ نُورِ الْعَقْلِ عَلَيْهِمْ، وَتَهْيِئَتِهِمْ لِقَبُولِ إِشْرَاقِهِ، وَإِنَّ

الصفحة 334 من 339