مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 339

وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "الْبَحْثِ وَالتَّدْقِيقِ": إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ عِدَّةُ الْعَالَمَيْنِ الْعَلَوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ.

وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَانِيَةِ": حَدَّثَنِي أَسَدُ بْنُ الهَيْثَمَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ، -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- عَنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ:

فَقَالَ: هُمُ الْإِسْحَاقِيَّةُ وَالشَّرْعِيَّةُ، قُلْتُ سَيِّدِي فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى، ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾، قَالَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : هُمْ مَعَكَ مُجْتَمِعُونَ عَلَى كُلِّ مَقَالَةٍ، إِلَّا فِي أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، فَإِنَّهُمْ يُنْكِرُونَ بَابِيَّتَهُ، وَمَنْ أَنْكَرَ لِلَّهِ مَقَامًا فَقَدْ أَنْكَرَ الْمَقَامَاتِ كُلَّهَا.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ الصَّدْرُ فِي كِتَابِهِ "تَارِيخِ مَا بَعْدَ الظُّهُورِ": يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فِي عَصْرِنَا الْحَاضِرِ عِبَارَةٌ عَنِ الْمَادِّيَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ذَاتِ الشِّعَارَاتِ الْبَرَّاقَةِ الَّتِي سَيْطَرَتْ عَلَى الْبَشَرِيَّةِ، وَهِيَ ذَاتُ قُوَّةٍ وَمَنَعَةٍ فَقَدْ خَرَقَتِ السَّدَّ، وَلَمْ يَعُدْ كَافِيًا لِلسَّيْطَرَةِ عَلَيْهِمْ، وَكَبْحِ جِمَاحِهِمْ، أَنَّ ذَلِكَ السَّدَّ كَانَ مُتَنَاسِبًا مَعَ مُسْتَوَى عَصْرِهِمُ الْعَقْلِيِّ وَالثَّقَافِيِّ وَالْعَسْكَرِيِّ، وَلَمْ يَعُدِ الْآنَ كَافِيًا فَهُمْ يَنْتَشُرُونَ مِنْ كُلِّ جَهَةٍ، كَذَلِكَ انْتَشَرَتِ الْمَادِّيَّةُ الْحَدِيثَةُ.

الصفحة 332 من 339