مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 339

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ التَّقِيُّ فِي "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ": إِنَّ الْقَدْحَ فِي الْبَرِيءِ بِأَنَّهُ كَافِرٌ زِنْدِيقٌ، وَبِالْكُفْرِ وَالْإِلْحَادِ، فَبِمُجَرَّدِ الظَّنِّ بِهِ أَعْظَمُ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللهِ، وَلِذَلِكَ فَلَا تَتَكَلَّمْ إِلَّا بِمَا رَأَتْهُ عَيْنَاكَ، بِمَا لَا يَعْتَرِيهِ شُبْهَةٌ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُتَكَلِّمِ فِي ذَلِكَ التَّثَبُّتُ فِي نَظَرِهِ لِئَلَّا يَقْدَحَ فِي بَرِيءٍ غَيْرِ مَجْرُوحٍ بِمَا ظَنَّهُ جَرْحاً فَيَخْرُجَ سَلِيماً، وَيَسِمَ بَرِيئاً بِسِمَةِ سُوءٍ، يَبْقَى عَلَيْهَا عَارُهَا.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لك بِهِ عِلْمٌ﴾: بِالْبَحْثِ عَنْ دَرْكِ الدَّرَّاكِ، وَقِفْ عِنْدَ عَجْزِكَ. ﴿السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالْفُؤَادُ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى النَّظَرَاتِ الثَّلَاثِ الْبَادِيَةِ مِنْ طَوْرِ التَّجَلِّي الْأَعْلَى.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْأَفْكَارِ": عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ صَاحِبُ كِتَابِ الْأُصَيْفِرِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- حَيْثُ قَالَ: إِنَّكَ إِذَا قُلْتَ: الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ أَلَيْسَ قَدْ أَثْبَتَّ رُؤْيَتَهَا، وَأَوْقَعْتَهَا تَحْتَ حِسِّ الْبَصَرِ وَأَشْرَكْتَهَا بِالْمَحْسُوسَاتِ وَالْمَرْئِيَّاتِ، ثُمَّ تَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا حَقِيقَةَ لَهَا بَلْ تَخْيِيلًا فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ، فَأَنْتَ بِزَعْمِكَ أَوْجَدْتَ وَنَفَيْتَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَكَيْفَ أَوْقَعْتَ تَحْتَ حِسِّ الْبَصَرِ مَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ وَلَا مَوْجُودَ، فَإِذَا طُولِبْتَ بِالدَّلِيلِ لِمَا تُشِيرُ إِلَيْهِ مِنَ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ وَأَنْتَ سَمَّيْتَهَا مَرْئِيَّةً وَمَا رَأَيْتَهَا وَلَا عَاينْتَهَا، وَلَا

الصفحة 33 من 339