قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": الْمُنَادَى، غَيْرُ الْمُنَادِي وَالْمُنَادِي الشَّخْصُ عَاجِزٌ ضَعِيفٌ مَرْبُوبٌ مُفْتَقِرٌ إِلَى الْمُنَادَى الْمَعْرُوفِ بِالْقُدْرَةِ وَالْمُنَادَى هُوَ الْقَادِرُ، وَالْمُنَادِي هُوَ الْمَقْدُورُ، وَلَكِنَّهُ كَوْنُهُ قَدْ عَرَفَهُ بِالْقُدْرَةِ الْقَوِيَّةِ وَعَرَفَ نَفْسَهُ بِالْعَجْزِ فَنَادَاهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمَصْرِيَّةِ":
رُوِيَ أَنَّ السَّيِّدَ الْمِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، سَمِعَ رَجُلًا يَدْعُو وَيَقُولُ: يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- بِمَنْكِبَيِ الرَّجُلِ وَقَالَ لَهُ: هَا هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ قَدِ اسْتَقْبَلْتَ بِوَجْهِهِ فَاسْأَلْهُ حَاجَتَكَ، فَنَظَرَ الرَّجُلُ فَإِذَا بِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، فَقَالَ: هُوَ هُوَ، فَقَالَ السَّيِّدُ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَعَمْ هُوَ هُوَ، وَهَذَا مِنْ أَسْمَائِهِ الَّتِي يُشَارُ بِهَا إِلَيْهِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ عَبْدُ الْوَهَّابِ النَّجَّارُ فِي كِتَابِ "قَصَصِ الْأَنْبِيَاءِ": لَقَدِ امْتَحَنَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- نَبِيَّ اللهِ أَيُّوبَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي حَالِهِ وَأَهْلِهِ وَبَدَنِهِ، فَصَبَرَ صَبْرًا جَمِيلًا، فَوَهَبَهُ اللهُ تَعَالَى الْعَافِيَةَ، وَأَعْطَاهُ أَكْثَرَ مِمَّا يَفْقِدُ مِنَ الْعَلِيِّ وَمَالٍ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثَنَاءً جَمِيلًا.




