خَطَبَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي بَيْعَةِ الدَّارِ وَقَالَ: أَلَا إِنَّ عَلِيّاً مِيزَانُكُمْ فَثَقِّلُوا مِيزَانَكُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا 36﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": لَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَتَأَوَّلَ الْكِتَابَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.
وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ": ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ﴾: هُمُ الِاسْمُ وَالْبَابُ وَالْيَتِيمُ، لِأَنَّهُ الْمُحْدَثُ بَعْدَ الْبَابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلَعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النُّضُودِ": ﴿السَّمْعُ﴾: الْمِيمُ ﴿وَالْبَصَرُ﴾: السِّينُ، ﴿وَالْفُؤَادُ﴾: الْيَتِيمُ، وَهَذِهِ إِشَارَةٌ دَقِيقَةٌ يَدِقُّ مَعْنَاهَا عَلَى أُولِي الْأَلْبَابِ، تَدُلُّ عَلَى مَعْرِفَةِ الْحُجُبِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَمَثِّلَةِ لِكَوْنِ الْمِيمِ وَالسِّينِ وَالْيَتِيمِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدُ الصَّالِحُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": الصُّوَرُ لِلْإِبْصَارِ، وَالنُّطْقُ لِلْأَسْمَاعِ، وَالْمَعَانِي لِلْأَفْكَارِ، فَالْمَعَانِي كُلُّهَا مُسْتَمَدَّةٌ مِنَ الْفِكْرِ كَمَا يَسْتَمِدُّ الْفِكْرُ مِنَ الْإِشْرَاقَاتِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْإِلْهَامَاتِ.




