الْمُطِيعِينَ الْمُوَكَّلِينَ بِالْمَعْرِفَةِ وَالْعِلْمِ وَالْيَقِينِ الْمُتَرَبِّصِينَ عَلَى زَرَابِيِّ التَّمْكِينِ الْوَارِدِينَ الْمَاءَ الْمَعِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ 76 وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ77﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": إِنَّ نَبِيَّ اللهِ نُوحًا -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَوَّلُ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ الشَّرِيعَةِ، وَأَوَّلُ دَاعٍ إِلَى اللهِ، وَأَوَّلُ نَاهٍ عَنِ الشِّرْكِ، أَهْلَكَ أَهْلَ الْكُفْرِ بِدُعَائِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد الْكَلَّازِي الْأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُحَمَّدِيَّةِ": ﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ﴾، وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْعَارِفُونَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾: وَهُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ وَعَادَوْا الْمُؤْمِنِينَ، وَصَارُوا مَعَ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَان عِمْرَان -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": ﴿فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾: هُوَ غَرَقُ الْجَهْلِ، فِي طُوفَانِ الْضَّلَالِ.




