قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ ۗ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ 74 وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا ۖ إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ 75﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ": إِنَّ لُوطًا: هُوَ مُحَمَّدٌ، وَآلَ لُوطٍ: هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
وَقَالَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": الْخَبَائِثُ: هِيَ وِلَايَةُ الْأَضْدَادِ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَعْرِفَتُهُمْ هُمَا الْخَمْرُ الْمُسْكِرُ عَنِ الْحَقِّ.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَانِيَةِ":
قَالَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا جَابِرُ إِنَّ الْفِسْقَ هُوَ التَّظَاهُرُ بِالْخِلَافِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ لِأَنَّهُمْ تَمَرَّدُوا فِي كُفْرِهِمْ، وَخَرَجُوا عَنْ رُشْدِهِمْ لِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ، وَحَقَّ عَلَيْهِمِ انْتِفَاءُ الْإِيمَانِ عَنْهُمْ، وَاسْتَحَقُّوا الْعَذَابَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": ﴿وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾، إِشَارَةٌ إِلَى الْقَوْمِ الْعَارِفِينَ الْمُقَرَّبِينَ




