مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 339

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ 72 وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ۖ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ 73﴾

قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": وَهُمُ الْمَحْمُودُونَ، وَهُمُ الْعُلَمَاءُ الْعَارِفُونَ الَّذِينَ يُعْطُونَ مَعْرِفَةَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- لِمَنْ هُمْ مِنْ دُونِهِمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ كَامِل عِيسَى حَسَن مِيهُوب -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الدُّرِّيِّ": وَهُمُ الْعُلَمَاءُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ، وَقِيلَ وَالْأَئِمَّةُ الِاثْنَا عَشَرَ، لِأَنَّ فَضْلَ الْإِمَامَةِ كَبِيرٌ وَشَرَفَهَا خَطِيرٌ لَا يَنَالُهَا عِنْدَ اللهِ ظَالِمٌ وَلَا مُكَذِّبٌ أَثِمٌ، وَهِيَ فِي الصَّفْوَةِ الْمُخْلَصِينَ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":

عَنِ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ قَدْرَ الْإِمَامَةِ، وَمَحَلَّهَا مِنَ الْأَئِمَّةِ، فَهِيَ أَجَلُّ قَدْرًا، وَأَعْظَمُ شَأْنًا، وَأَعْلَى مَكَانًا مِنْ أَنْ يُقِيمُوا إِمَامًا بِاخْتِيَارِهِمْ، لِأَنَّ الْإِمَامَةَ خُصَّ بِهَا إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ بَعْدَ النُّبُوَّةِ، وَجَعَلَهَا فِي ذُرِّيَّتِهِ مِنْ أَصْلِ الصَّفْوَةِ وَالطَّهَارَةِ، فَلَمْ تَنْزِلْ فِي ذُرِّيَّتِهِ يَرِثُهَا بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَقَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ حَتَّى وَرَّثَهَا اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- النَّبِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- .

الصفحة 316 من 339