مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 339

الضُّعَفَاءِ مِنَ الشِّيعَةِ وَكَانَ بَعْضُ الْأَتْبَاعِ يُظْهِرُونَ شَيْئًا مِنْ أَقْوَالِهِمْ، وَلَمَّا كَانَ السَّامِعُونَ لَيْسُوا بِأَهْلٍ، فَيَصِلُ كَلَامُهُمْ إِلَى أَعْدَائِهِمْ فَيَسْأَلُونَهُمْ عَنْهُ، فَكَانَ الْأَئِمَّةُ يَتَبَرَّؤُونَ مِنْ ذَلِكَ، وَيُكَذِّبُونَ، وَرُبَّمَا يَلْعَنُونَ قَائِلَهُ، حِفْظًا لِأَهْلِ الدِّينِ وَلَكِنْ عَلَى أَلَّا يَلْزَمَ مِنْهُمُ الْكَذِبُ، كَمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ فَإِنَّهُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَّقَ وُقُوعِ الْفِعْلِ مِنْ كَبِيرِهِمْ عَلَى النُّطْقِ الَّذِي لَا يَصْدُرُ مِنْ تَوْرِيَةٍ فَمِنَ الْمَعْرُوفِ أَنَّ مَنْ لَا يَعْرِفُ مَعَارِيضَ الْكَلَامِ إِذَا وَقَفَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ أَخَذَهُ مِنْ أَسْبَابِ الْقَدْحِ فِي حَقِّ مَنْ هُوَ أَقَلُّ شَأْنًا مِنْ ذَلِكَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ 64 ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰؤُلَاءِ يَنطِقُونَ 65﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": ذَلِكَ حِينَ يَرْكَبُونَ فِي الصُّوَرِ الْبَهِيمِيَّةِ الْمَذْمُومَةِ الْمَمْنُوعَةِ مِنَ النُّطْقِ، فَقَدْ أَخْرَسَهَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ 66 أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ 67 قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ 68﴾

الصفحة 311 من 339