مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 339

قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": أَيْ لَا يَفْلُحُ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ بَِجُحُودِهِ مَكَانَ الْمِيمِ إِلَيْهِ التَّعْظِيمُ، وَمَا أَتَى بِهِ فِي الظُّهُورَاتِ وَالدَّعْوَاتِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ 61 قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ 62 قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ 63﴾

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": لَقَدْ عَطَّلَ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، عِبَادَةَ الْأَصْنَامِ وَكَسَرَهُمْ، وَلَمَّا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ، وَإِبْرَاهِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- لَا يَكْذِبُ، وَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ أَصَابِعَهُ الْخَمْسَةَ وَأَشَارَ إِلَى إِبْهَامِهِ وَهَوَى بِهَا نَحْوَ الْأَصْنَامِ وَقَالَ: اسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ بِهِ وَمَا هُمْ بِنَاطِقِينَ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ": إِنَّ الْأَئِمَّةَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، كَانُوا فِي زَمَنِ الِاسْتِتَارِ وَالتَّقِيَّةِ، وَغَلَبَةِ الْبَاطِلِ عَلَى الْحَقِّ، وَكَانَ سَلَاطِينُ زَمَانِهِمْ وَالْأُمَرَاءُ وَالْخَوَنَةُ مِنْ حَوَاشِيهِمْ جَادِّينَ فِي إِطْفَاءِ نُورِهِمْ بِأَيِّ وَجْهٍ قَدَرُوا عَلَيْهِ، وَكَانَتِ الْأَئِمَّةُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- رُبَّمَا يُلْقُونَ إِلَى بَعْضِ الْأَصْحَابِ، مَا لَا يَجُوزُ إِظْهَارُهُ عِنْدَ الْأَعْدَاءِ، بَلْ وَعِنْدَ

الصفحة 310 من 339