قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ 52 قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ 53 قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ 54 قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ 55﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ هُوَ شَخْصُ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ آزَرَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ النَّهْيُ وَالزَّجْرُ.
أقَوْلُ: أَنَّ آزَرَ هُنَا هُوَ الْأَوَّلُ لَعَنَهُ اللهُ، وَالذَّمُّ وَالزَّجْرُ وَالنَّهْيُ وَقَعَ عَلَيْهِ لِجَحْدِهِ وَإِنْكَارِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": وَهُمُ الْمُسْتَوْدَعُونَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ قَدَمِيَّةٌ فِي الْإِجَابَةِ فِي عَالَمِ الظِّلِّ وَالشَّبَحِ، بَلْ جُعِلَ لَهُمْ ذَلِكَ مِنْ مُتَابَعَةِ آبَائِهِمْ دُونَ أَنْ يَخْتَبِرُوا صِدْقَهُمْ مِنْ كَذِبِهِمْ، وَلَمْ يَفْهَمُوا مُحِقِّينَ هُمْ أَمْ مُبْطِلِينَ؟ وَلِذَلِكَ انْحَجَبُوا عَنْ مَعْرِفَةِ الْحَقِيقَةِ، وَلَمْ يَعْرِفُوا مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا اسْمَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ 56﴾




