مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 339

فَارِسٍ بِسُيُوفِهِمْ فَجَاءَ شَيْخٌ مِنَ الْقَوْمِ وَقَالَ لَهُ: هَذِهِ ابْنَتِي مَا قَرَنْتُهَا بِبَعْلٍ وَهِيَ حَامِلٌ فَضَحَتْنِي فِي عَشِيرَتِي، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، عَلَيَّ بِدَايَةِ الْكُوفَةِ فَحَضَرَتْ، فَقَالَ لَهَا خُذِي هَذِهِ الِامْرَأَةَ وَضَعِي ثَلْجًا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ مِمَّا يَلِي الْفَرْجَ، وَسَتَرَيْنَ عَلَقَةً نَزَلَتْ مِنْهَا وَزْنُهَا خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا وَدَانِقَانِ، فَأَخَذَتْهَا وَصَنَعَتْ بِهَا مَا قَالَ لَهَا، فَنَزَلَتْ عَلَقَةٌ وَزَنَتْهَا فَكَانَتْ كَمَا قَالَ وَعَادَتْ وَوَضَعَتِ الْعَلَقَةَ أَمَامَ جَمِيعِ مَنْ حَضَرَ، فَقَالَ لَهَا كَمْ وَزْنُهَا قَالَتْ كَمَا ذَكَرْتَ، فَقَرَأَ: ﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ 48 الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ 49﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": جَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ الْكُتُبُ السَّمَاوِيَّةُ وَاحِدٌ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ صُوَرُهُمْ وَتَقَدَّرَتْ أَسْمَاؤُهُمْ، فَمُوسَى وَهَارُونُ وَعِيسَى وَسُلَيْمَانُ وَجَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ هُمْ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُمْ- . وَالْفُرْقَانُ هُوَ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَالصِّدْقِ وَالْكَذِبِ، فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾ وَهُوَ اللَّاهُوتُ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ، وَالْإِيمَانُ بِمَعْرِفَةِ الصُّورَةِ

الصفحة 306 من 339