مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 339

نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- «لِأَنَّ الْحُكْمَ لَيْسَ لَهُ نَفَادٌ، وَمُلْكَ اللهِ لَيْسَ لَهُ انْقِضَاءٌ»، وَذَلِكَ مَثَلٌ لِنَظْرَةِ السَّيِّدِ الْيَتِيمِ الْأَكْبَرِ الَّذِي هُوَ أَرْضُ الْبَابِ، الْمَنْقُوصِ الْأَطْرَافِ عَقِبَ الْمَرْكَزِ الْوُجُودِيِّ، الَّذِي هُوَ نَظْرَةُ الْبَابِ الْكَرِيمِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، حَتَّى يَكُونَ فِي الظِّلِّ الظَّلِيلِ وَاللَّيْلِ الْأَثِيلِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ الْجَنَانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": هُمُ الْعُلَمَاءُ الْعَارِفُونَ الَّذِينَ نَقَلُوا الْعِلْمَ مِنْ مَطَارِحِهِ إِلَى مَضَارِبِهِ وَحَمَلُوهُ مِنْ مَعَادِنِهِ، مُجيِبينَ لِلَّهِ خَاشِعِينَ مُتَفَقِّهِينَ، كُلَّمَا ارْتَقَوْا دَرَجَةً فِي الْعِلْمِ زَالُوا عَنِ الْخُمُولِ وَازْدَادُوا تَوَاضُعًا لِلَّهِ وَلِأَوْلِيَائِهِ وَدَرَجَةُ أُولَئِكَ مِنْ دَرَجَةِ الْأَنْبِيَاءِ، وَرُتَبُهُمْ رُتْبَةُ الْأَوْصِيَاءِ وَأَئِمَّةِ الْهُدَى.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ 45 وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ 46﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": لِأَنَّ آذَانَهُمْ لَا تَسْمَعُ صَوْتَ الْحَقِّ، لِعَدَمِ صَفَاءِ جَوْهَرِيَّتِهَا، فَتَنْعَكِسُ عَنْهَا الْأَنْوَارُ، وَتَعُودُ إِلَى مَبَادِيِهَا الْمُظْلِمَةِ الْفَاسِدَةِ.

الصفحة 304 من 339