مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 339

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد عَلِي الْقَلْع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "امْتِزَاجِ الِاسْمِ لِلْبَابِ": قَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْكَالِي بِالْكَالِي، أَرَادَ أَنَّ الِاسْمَ هُوَ الْكَالِي لِأَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَهُ كَالٍ يَكْلَؤُهُ، وَهُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا ۚ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ 43﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": لِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا الرِّوَايَاتِ الصَّادِقَةَ وَالدَّلَائِلَ النَّاطِقَةَ، هَؤُلَاءِ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ وَكُفْرِهِمْ وَضَلَالِهِمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ 44﴾

قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مُوَضِّحَةِ الْبَيَانِ": فَفِي الظَّاهِرِ: أَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَأْتِي بِالْأَرْضِ مِنْ أَطْرَافِهَا حَتَّى تَعُودَ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ التَّكْوِينِ، مُوَزَّعَةً فِي خَزَائِنِ كُنْ.

أَقُولُ: فَاللَّهُ أَكْرَمُ وَأَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُفْنِيَ خَلْقَهُ وَمُلْكَهُ حَتَّى يَفُوزَ وَحْدَهُ وَيُعِيدَ مَخْلُوقَاتِهِ بَعْدَ الْوُجُودِ إِلَى الْعَدَمِ نَظَرًا لِمَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَسَيِّدُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ : -

الصفحة 303 من 339