وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد الْكَلَّازِي الْأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَنْزِيهِ الذَّاتِ": وَهُوَ مَا اكْتَسَبُوهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ وَالْأَوْزَارِ لِكُفْرِهِمْ وَطُغْيَانِهِمْ وَجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ، وَمَا يَنْتَظِرُهُمْ مِنْ شَدِيدِ الْعِقَابِ، وَأَلِيمِ الْعَذَابِ، لِعَدَمِ إِقْرَارِهِمْ وَاسْتِهْزَائِهِمْ بِعُلَمَائِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ 42﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَنِيِّ، عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ بِحَضْرَةِ مَوْلَانَا الْحَسَنِ الْآخَرِ الْعَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، عَنْ مَعْنَى قَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْكَالِي بِالْكَالِي، فَقَالَ: الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الْكَالِي لِأَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَهُ كَالٍ يَكْلَؤُهُ وَهُوَ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَالْكَالِي الَّذِي يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، هُوَ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالْكَالِي، هُوَ الْحَافِظُ، وَهُوَ الْمُمِدُّ بِالْعِلْمِ، وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ الدَّلَالَةُ عَلَى الْغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ، فَهِيَ مَقَامَاتُ وُجُودِهِ فِي الْبَشَرِيَّةِ، عِنْدَ تَقْدِيمِ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ.




