الْعَرْضِ وَالْحِسَابِ لَعَلِمُوا أَنْ لَا نَاصِرَ لَهُمْ يَنْصُرُهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، مِمَّنْ تَوَلَّوْهُمْ وَعَبَدُوهُمْ مِنْ دُونِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَمَا كَذَّبُوا مَا وَعَدَهُمْ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ، وَلَمَا قَالُوا مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ 40﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "الْهِدَايَةِ الْكُبْرَى":
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- : سَأَلْتُ سَيِّدِي أَبَا عَبْدِ اللهِ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: الْمَهْدِيُّ: هُوَ السَّاعَةُ، فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا إِنْ هِيَ جَاءَتْهُمْ تَجِيءُ، بَغْتَةً دُونَ أَنْ يُعْلَمَ سَاعَةُ مَجِيئِهَا إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ 41﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِهِ "الْبَدَء وَالْإِعَادَةِ": يَقُولُونَ: قَدْ تَمَرَّدَتِ الْأُمَّةُ عَلَى الرُّسُلِ قَدِيمًا، فَمُسِخُوا بِتَمَرُّدِهِمْ وَاسْتِهْزَائِهِمْ وَشَتْمِ رُسُلِهِمْ وَهُمْ مِنْ ذَلِكَ يُمَسَّخُونَ، وَهَكَذَا هَذِهِ الْأُمَّةُ فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ، إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ وَيُسَلِّمُوا لِرَسُولِ اللهِ، فَإِنَّهُمْ يُمَسَخُونَ.




