مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 339

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": الْأَفْلَاكُ: سَادِسُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ الْأَبْوَابِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ 34 كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ 35﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "فِقْهِ الرِّسَالَةِ": فَكُلُّ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ مِنْ مُحَمَّدٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَالتَّنَقُّلِ، وَيَجْرِي عَلَيْهَا الْعَتْبُ وَالتَّحْذِيرُ وَالتَّخْوِيفُ تَرْجُو وَتَخَافُ، فَهِيَ بِحَيْثُ ذَلِكَ وَهُوَ الْمَوْتُ لَهَا، وَأَمَّا الْعَالَمُ السُّفْلِيُّ، فَالْمَوْتُ عِنْدَهُمْ هُوَ الْكُفْرُ الَّذِي هُمْ فِيهِ، فَإِنَّهُمْ يَذُوقُونَ الْمَوْتَ وَأَنْوَاعَ التَّرَاكِيبِ بِالجُحُودِ وَالإِنْكَارِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": لِأَنَّهُ تَعَالَى شَرَّعَ التَّعَبُّدَاتِ، وَالْحُدُودَ الْمُفْتَرَضَاتِ، لِيَبْتَلِيَ الْعِبَادَ بِأَدَاءِ الطَّاعَاتِ، فَيَتَمَيَّزَ الدَّانِي مِنَ الْقَاصِي وَالْمُطِيعُ مِنَ الْعَاصِي، فَالَّذِينَ عَقَلُوا هَذِهِ الْأَوَامِرَ، وَأَقَامُوا هَذِهِ التَّكَالِيفَ عَلَى مَعْرِفَةِ بَوَاطِنِهَا، يُجَازَوْنَ بِمَا يَسْتَحِقُّونَ مِنْ جَزِيلِ الثَّوَابِ وَيَنَالُونَ الْمِنَّةَ الدَّائِمَةَ مِنْ لَدُنِ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ، فَطُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ.

الصفحة 298 من 339