قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ33﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دَانِيَةِ الْقُطُوفِ":
وَرَدَ فِي "الصِّرَاطِ" عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّ اللَّيْلَ مَثَلٌ عَلَى الْغَيْبِيَّةِ، وَالنَّهَارَ مَثَلٌ عَلَى الظُّهُورِ، وَبِالْجُمْلَةِ فَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ كَالْقِدَمِ وَالْحَدَثِ، وَالْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ لِقَوْلِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- ، إِذَا كَانَتِ الْغَيْبَةُ قِدَمًا، فَالظُّهُورُ كُلُّهُ حَدَثٌ، إِلَّا ظُهُورَهُ بِالْأَنْزَعِيَّةِ فَقَطْ فَإِنَّ فِيهَا ظَهَرَ الرَّبُّ فِي الْقِدَمِ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": ﴿اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ﴾، ﴿وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ إِشَارَةٌ إِلَى الْغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ إِشَارَةٌ إِلَى تَجَلِّيهِ لِخَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالْفَلَكُ: هُوَ الْبَابُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم مُصْطَفَى بَعَمْرَة -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "تَذْكِرَتِهِ": عِنْدَ تَقْدِيمِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ: يَجِبُ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا لمََِقامَاتُ وُجُودهِ فِي الْبَشَرِيَّةِ.




