الْأَرْكَانَ عَلَى الْمَاءِ الْمَعِينِ الَّذِي خَلَقَهُ بِلَا شَبَحٍ بِالْقُدْرَةِ لَا بِحَدٍّ وَلَا حُدُودٍ، قَائِمًا غَيْرَ مَعْدُومٍ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَانِيَةِ": كَمَا قَالَ: رَتْقٌ وَاحِدٌ، وَصَوَّرَهُمَا سَبْعَةً، فَهِيَ سَبْعُ سَمَاوَاتٍ، وَسَبْعُ أَرَاضِينَ فسَبْعِ السَّمَاوَاتِ: أَجْسَامُ الْأَبْوَابِ وَظُهُورَاتُهُمْ مَعَ الْمَوْلَى فِي سَبْعِ الْقِبَابِ الذَّاتِيَّةِ، وَكَذَلِكَ سَبْعُ الْأَرَاضِينَ أَجْسَامُ الْأَيْتَامِ وَظُهُورَاتُهُمْ مَعَ الْمَوْلَى فِي الْقِبَابِ الْمَاضِيَةِ، قَبْلَ هَذِهِ الْقُبَّةِ الْآدَمِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد عَلِي الْقَلْع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "امْتِزَاجِ الِاسْمِ لِلْبَابِ": أَرَادَ بِهِ، كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْمَاءِ حَيَاتُهُ وَمَمَاتُهُ مِنَ الْمَاءِ، وَلَيْسَ يَعْنِي بِقَوْلِهِ هَذَا الْمَاءَ الظَّاهِرَ وَإِنَّمَا يَعْنِي التَّعَابِيرَ، وَالْمُقَصِّرُ فِي ذَلِكَ هُوَ الظَّالِمُ نَفْسَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ 31﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الْأَنْوَارِ وَالْعَجَبِ":




