مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 339

قَالَ بَشَّارٌ -مِنْهُ السَّلَامُ- : سَأَلْتُ مَوْلَايَ أَبَا عَبْدِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ: يَا بَشَّارُ مَنْ عِبَادِ اللهِ الْمُكْرَمُونَ لَا نَسْبِقُهُ بِالْقَوْلِ، وَنَحْنُ بِأَمْرِهِ نَعْمَلُ، وَنَخَافُهُ بِالْغَيْبِ وَنَحْنُ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ": إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- اخْتَصَّ لِنَفْسِهِ بَعْدَ نَبِيِّهِ مِنْ بَرِيَّتِهِ خَاصَّةً، عَلَّاهُمْ بِتَعْلِيَتِهِ، وَسَمَا بِهِمْ إِلَى رُتْبَتِهِ فَجَعَلَهُمْ تَرَاجِمَ مَشِيئَتِهِ، وَأَلْسُنَ إِرَادَتِهِ عَبِيدًا لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ فَهُمْ مَظَاهِرُ صِفَاتِ اللهِ وَمَصَادِرُ أَفْعَالِهِ، فَالصِّفَاتُ عَلَى الْحَقِيقَةِ صِفَاتُ اللهِ، وَالْأَفْعَالُ أَفْعَالُهُ، لَمْ يَزَلْ فَرْدًا بِهَا دُونَ غَيْرِهِ وَلَكِنَّهُ يُظْهِرُهَا عَلَى يَدَيْ مَنْ يَشَاءُ، وَهُمْ حُجَجُهُ عَلَى خَلْقِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ 29﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": وَالَّذِينَ ادَّعَوْا الرُّبُوبِيَّةَ مِنْ دُونِهِ تَعَالَى هُمُ الثَّلَاثَةُ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَطْغَاهُمْ شَيْطَانُهُمُ الثَّانِي اللَّعِينُ إِبْلِيسُ الْأَبَالِسَةِ وَشَيْطَانُ الشَّيَاطِينِ، وَجَهَنَّمُ هِيَ الْمُسُوخِيَّةُ جَزَاءً لَهُمْ بِمَا ظَلَمُوا.

الصفحة 292 من 339