مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 339

النُّذُرُ وَهُمُ الشُّهُودُ عَلَيْهِمْ، وَهُمُ الَّذِينَ مَا زَالُوا يُنْذِرُونَ جَمِيعَ الْخَلْقِ فِي الْأَكْوَارِ وَالدَّوْارِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ": لَقَدْ جَعَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ الْأَيْتَامَ الْخَمْسَةَ مُؤْتَمِرِينَ بِأَمْرِ الْبَابِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- . وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾، وَيَفْعَلُونَ مَا يَقُولُ، ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: ﴿يَعْلَمُ﴾: أَيِ الْبَابُ الْكَرِيمُ، ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾، أَيْ جَمِيعَ أَسْرَارِهِمْ وَكَيْفِيَّةَ وُجُودِهِمْ، ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أَيْ يَأْمُرُهُمْ فَيَعْمَلُونَ وَيُطِيعُونَ، ﴿وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾: أَيْ خَائِفُونَ مِنْ مُخَالَفَتِهِ، وَهُمْ مُنَزَّهُونَ عَنْ كُلِّ ذَلِكَ، بَلِ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ لَنَا رَاجِعٌ وَعَلَيْنَا عَائِدٌ.

وَقَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْمُفَضَّلِيَّةِ":

قَالَ مَوْلَايَ جَعْفَرٌ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مُفَضَّلُ أَلَا تَرَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَيَّدَ الْأَوَّلِينَ وَيُؤَيِّدُ الْآخِرِينَ، وَهُمْ مِنْ بَابَهُ يَسْتَمِدُّونَ وَمِنْ نُورِهِ يَقْتَبِسُونَ، ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾، فِي هَؤُلَاءِ يَا مُفَضَّلُ تَكُونُ مَادَّةُ الْمُنْبِئِينَ الْعَالَمِ الْكَبِيرِ الَّذِي هُمُ النُّقَبَاءُ، النُّجَبَاءُ وَالْمُخْتَصُّونَ وَالْمُخْلِصُونَ وَالْمُمْتَحَنُونَ، وَمِنْ هَؤُلَاءِ يَكُونُ مَدَدُ الْعَالَمِ الصَّغِيرِ وَالْمُؤْمِنُونَ الطَّالِبُونَ.

الصفحة 290 من 339