مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 339

لِقَوْلِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : شِيعَتُنَا لَا تَلِدُهُمُ الْعَوَاهِرُ، أَيْ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَسْمَعُ هَذَا الْعِلْمَ إِلَّا مِنْ أُبُوَّةٍ صَحِيحَةٍ، وَمَقَالَةٍ فَصِيحَةٍ، لَا مِنْ سِفَاحٍ، وَلَا مِنْ شَخْصٍ عَاهِرٍ لَا أُبُوَّةَ لَهُ بِصِحَّةِ أَنْسَابِهِ لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى أَوْلَادِ الزِّنَى. وَالْجَنَّةُ: هِيَ الْمَعْرِفَةُ، وَمَنْ لَا أُبُوَّةَ لَهُ بِهَا فَهُوَ وَلَدُ زِنًى وَهِيَ عَلَيْهِ حَرَامٌ، وَالْمُؤْمِنُ: لَا يَكُونُ زَانِياً، وَلَا يَتَقَمَّصُ بِهِ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": لَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُلْقِيَ شَيْئاً مِنَ الْعُلُومِ إِلَى تِلْمِيذِ غَيْرِهِ مُدَّةَ التَّعْلِيقِ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ زَنَى بِهِ:

لِأَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّداً -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: الْمُؤْمِنُ لَا يَنْزِلُ عَلَى سَوْمَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَسْقِيَنَّ مَاؤُهُ زَرْعَ غَيْرِهِ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ زَنَى، بَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُلْقِيَ إِلَى تِلْمِيذِ غَيْرِهِ بَعْدَ السَّمَاعِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ مُدَّةَ الرَّضَاعِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا 33﴾

الصفحة 29 من 339