قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ 23﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ لِعَظَمَتِهِ وَقُوَّةِ سُلْطَانِهِ وَتَفَرُّدِهِ بِالْأُلُوهِيَّةِ، وَالسَّلْطَنَةِ الذَّاتِيَّةِ. ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ لِأَنَّهُمْ مَمْلُوكُونَ مُسْتَعْبَدُونَ.
وَفِي التَّوْحِيدِ عَنِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ: وَكَيْفَ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لِأَنَّهُ لَا يَفْعَلُ إِلَّا مَا كَانَ حِكْمَةً وَصَوَابًا، وَهُوَ الْمُتَكَبِّرُ الْجَبَّارُ وَالْوَاحِدُ الْقَهَّارُ فَمَنْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ حَرَجًا فِي شَيْءٍ مِمَّا قَضَى كَفَرَ، وَمَنْ أَنْكَرَ شَيْئًا مِنْ أَفْعَالِهِ جَحَدَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ 24 وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ 25﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْجَوَاهِرِ": عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- قَالَتْ كُنْتُ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- نَطُوفُ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ إِذْ لَحِقَ فَاطِمَةَ مَا يَلْحَقُ النِّسَاءَ مِنَ الطَّلْقِ وَالْمَخَاضِ، فَدَخَلْتُ مَعَهَا فَأَتَتْ زَاوِيَةً مِنْ زَوَايَا الْبَيْتِ فَجَلَسَتْ فِيهَا، فَرَأَيْتُ سُرَادِقًا مِنَ النُّورِ قَدْ ضُرِبَ حَوْلَهَا، وَقَدْ طَلَعَ مِنْ وَسَطِ ذَلِكَ السُّرَادِقِ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ حَتَّى




