الَّذِينَ طَابَقُوا وَرَضُوا أَنْ يُقَدِّمُوا الْبَاطِلَ عَلَى الْحَقِّ، وَهُوَ مِثْلُ تَقْدِيمِ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ عَلَى بَيْتِ هَاشِمٍ فِي الْخِلَافَةِ وَغَيْرِهَا، وَمِثْلُ تَقْدِيمِ الْبَاطِلِ عَلَى الْحَقِّ، فَالْحَقُّ تَعَالَى نُورٌ وَالْبَاطِلُ ظُلْمَةٌ، قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾(1).
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": فَالْحَقُّ وَالْبَاطِلُ لَا يَجْتَمِعَانِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": الْحَقُّ، مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَالْبَاطِلُ: الثَّانِي وَأَشْيَاعُهُ وَأَتْبَاعُهُ لَعَنَهُمُ اللهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ 19 يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ 20﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": إِنَّ الْمَعْنَى تَعَالَى: هُوَ الِمَالِكِ لِرِقَابِ مَخْلُوقَاتِهِ فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ كَلِمَةُ لَهُ.




