قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا ۖ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ 6﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": الْقَرْيَةُ وَهِيَ هَذِهِ الصُّورَةُ اللَّحْمِيَّةُ الدَّمَوِيَّةُ، وَهِيَ الْهَالِكَةُ، وَهِيَ الْعَمِيَّةُ، وَهِيَ مِنْ بَعْضِ مَخْلُوقَاتِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۖ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ 7 وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ 8 ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ 9﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": فَالذِّكْرُ: هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَهْلُ الذِّكْرِ: هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ": فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِثْلَنَا، وَأَنَّ مُحَمَّدًا أَوْ سَائِرَ الْأَنْبِيَاءِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- مُتَّصِفُونَ بِأَحْوَالِ الْبَشَرِ وَأُرْسِلُوا إِلَى الْعَيْشِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا طَاقَ النَّاسُ مُقَاوَمَتَهُمْ، وَلَا الْقَبُولَ عَنْهُمْ.




