وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّنْبِيهِ": إِنَّ أَشَدَّ حِجَابٍ حَجَبَ الْخَلْقَ عَنْ مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى وَمَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِهِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، رُؤْيَةُ الْمُمَاثَلَةِ وَالْمُشَاكَلَةِ وَالْمُجَانَسَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 4﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": وَهُوَ سُبْحَانَهُ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَجَهْرَهُمْ، وَمَا تُوَسْوِسُ بِهِ نُفُوسُهُمْ، مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ 5﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "الْمِصْرِيَّةِ" : ﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾، الْأَحْلَامُ: نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَذِبِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مَرْجَع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الشِّهَابِ الثَّاقِبِ": لَمْ يَحْصُلِ التَّكْذِيبُ إِلَّا مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا مِنْ جَهْلٍ بِهِ وَقِلَّةِ مَعْرِفَةٍ، وَإِمَّا عِنَادًا لِلمُؤْمِنِينَ وَهُوَ الَّذِي يَسْتَوْجِبُ فَاعِلُهُ أَلِيمَ الْعَذَابِ، وَالْوُلُوجَ فِي أَشَدِّ الْعِقَابِ.




