مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 339

بِالْإِسْنَادِ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- : يَا جَابِرُ: انْصَحْ لِتِلْمِيذِكَ كَمَا نَصَحَكَ مَوْلَاكَ، وَتَمَنَّنْ عَلَيْهِ كَمَا تَمَنَّنَ عَلَيْكَ، وَإِيَّاكَ وَغِشَّهُ فَإِنَّكَ مُطَالَبٌ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُحْسِنْ تَأْدِيبَ وَلَدِهِ وَتَعْلِيمَهُ أَنْ تَمُنَّ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ فَقَدْ قَتَلَهُ، وَقَدْ نَهَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ﴿لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ﴾، وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا جَابِرُ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَمْنَعَ الْوَالِدُ وَلَدَهُ عِلْماً يَعْلَمُهُ، خِيفَةَ أَنْ يَحُوزَ عِلْمَهُ، وَيَرْقَى إِلَى دَرَجَتِهِ، وَاللهُ تَعَالَى يَفْتَحُ لَهُ أَبْوَاباً مُضَاعَفَةً مِنَ الْعِلْمِ عِوَضاً مِمَّنْ يَرْفَعُهُ إِلَيْهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا 32﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": ظَاهِرُهُ: مَا عَرَفَهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ، وَبَاطِنُهُ: الْمُطَارَحَةُ بِالْعِلْمِ لِمَنْ لَا أُبُوَّةَ لَهُ وَلَا سَمَاعَ وَقَدْ رَضِيَ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ:

وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ زَنَى بِزَوْجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فِي الظَّاهِرِ دَخَلَ الْمَسُوخِيَّةَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": وَهُوَ مُطَارَحَةُ الْعِلْمِ لِمَنْ لَا أُبُوَّةَ لَهُ وَلَا سَمَاعَ، فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ:

الصفحة 28 من 339