قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ 134 قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَىٰ 135﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
فِي كَشْفِ الْمحَجَّةِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي حَدِيثٍ، قِيلَ مَنِ الْوَلِيُّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: وَلِيُّكُمْ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَنَا، وَمِنْ بَعْدِي وَصِيِّي وَمِنْ بَعْدِ وَصِيِّي لِكُلِّ زَمَانٍ حُجَجُ اللهِ لِكَيْ لَا تَقُولُوا كَمَا قَالَ الضُّلَّالُ مِنْ قَبْلِكُمْ حِينَ فَارَقَهُمْ نَبِيُّهُمْ، ﴿رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ﴾، وَإِنَّمَا كَانَ تَمَامُ ضَلَالَتِهِمْ جَهَالَتَهُمْ بِالْآيَاتِ وَهُمُ الْأَوْصِيَاءُ، فَأَجَابَهُمُ اللهُ: ﴿قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَىٰ﴾، وَإِنَّمَا كَانَ تَرَبُّصُهُمْ أَنْ قَالُوا: نَحْنُ فِي سَعَةٍ عَنْ مَعْرِفَةِ الْأَوْصِيَاءِ حَتَّى يُعْلِنَ إِمَامٌ عِلْمَهُ.




