قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ 132﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ":
قَالَ رَسُولُ اللهِ : -عَزَّ عَزُّهُ- الصَّلَاةُ عِمَادُ الدِّينِ، فَمَنْ أَقَامَهَا فَقَدْ أَقَامَ الدِّينَ وَمَنْ هَدَمَهَا فَقَدْ هَدَمَ الدِّينَ، وَالصَّلَاةُ الْمَأْمُورُ بِهَا: هِيَ صُورَةُ ظَاهِرَةٌ تُعَبِّرُ عَنْ أَسْرَارٍ وَإِشَارَاتٍ خَفِيَّةٍ، وَأَشْخَاصٌ عَقْلِيَّةٌ مَحْجُوبَةٌ بِجُدْرَانِ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ تَلْمَحُهَا بَصَائِرُ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ بِمَعْرِفَتِهِ وَارْتَضَاهُمْ بِسِرِّهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": الْمُصَلِّي: هُوَ الْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ بِاللهِ الْأَزَلِ مَوْلَاهُ، وَالصَّلَاةُ: هِيَ الْمِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ، وَإِشَارَةٌ مِنْهُ تَعَالَى إِلَى مَعْرِفَتِهِ، وَأَنَّهُ شَخْصٌ مَفْرُوضُ الطَّاعَةِ عَلَى الْعِبَادِ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ :الْوَصِيَّةِ الْمَوْسُومَةِ "بِدُرَّةِ الصَّفَدِ": وَهِيَ الصَّلَاةُ الْمَنْدُوبُ إِلَيْهَا فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ، عَلَى لِسَانِ السَّيِّدِ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَالصَّلَاةُ: صُورَةٌ بَاطِنَةٌ تُعَبِّرُ عَنْ أَشْخَاصٍ عَلَوِيَّةٍ، وَمَقَامَاتٍ نُورِيَّةٍ مُشْرِقَةٍ فِي ضِيَاءِ الْقُدْسِ، وَالصُّورَةُ الظَّاهِرَةُ فَهِيَ الْقِرَاءَةُ الظَّاهِرَةُ مِنْ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَتَكْبِيرٍ وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ تَهْلِيلٍ وَتَكْبير ٍوَتَمْجِيدٍ وَتَسْبِيحٍ فَمَنْ أَتَى بِهَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا كَمَا هُوَ عَلَى مُحْكَمِ الْأَمْرِ الشَّرْعِيِّ، فَقَدْ تَمَّتْ لَهُ الدَّوَائِرُ، وَاتَّضَحَتْ لَهُ




