مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 339

مِنْ هَذِهِ الْأَقْفَاصِ إِلَى عَالَمِ الْخَلَاصِ فَكَانَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَان -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ": لَقَدْ نَهَى اللهُ سُبْحَانَهُ عَنْ زَخَارِيفِهِمْ، وَاسْتِرْسَالِ الْفِكْرِ وَالنَّظَرِ إِلَيْهَا، فَلَا تَتَوَهَّمُوا بِالْمُؤْمِنِينَ فِي نَعِيمِهِمُ الدُّنْيَوِيِّ، وَالرِّزْقُ: هُوَ عِلْمُ التَّوْحِيدِ الَّذِي خَصَّ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهِ الْمُؤْمِنِينَ.

وَقَالَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ": كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي يَظُنُّ الْجَاهِلُ أَنَّهَا لِمُحَمَّدٍ فَهِيَ مُخَاطَبَةُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلسَّبْعَةَ عَشَرَ الْمُنْبِئِينَ، الَّذِينَ هُمْ مِنَ الْأَيْتَامِ، وَالنُّقَبَاءِ، وَالنُّجَبَاءِ الْمَعْرُوفِينَ بِالْمُنْبِئِينَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَان عِمْرَان -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": إِنَّ ذَلِكَ النَّعِيمَ الدُّنْيَاوِيَّ كُلَّهُ مِحْنَةً عَلَيْهِمْ، وَمُكَافَأَةً لِأَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا يُكَافَؤُونَ عَلَيْهَا بِالْجَاهِ وَالثَّرْوَةِ وَالْعِزِّ وَالسُّلْطَانِ، لِأَنَّ الْكَافِرَ حَسَنَاتُهُ تُعَجَّلُ لَهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، وَسَيِّئَاتُهُ تُؤَجَّلُ لَهُ إِلَى الْآخِرَةِ، حَتَّى يَخْلُصَ إِلَى عُنْصُرِهِ وَأَصْلِهِ.

الصفحة 275 من 339