مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 339

وَلَمَا بَدَتْ مِنْهُ السَّيِّئَاتُ، وَالْكَافِرَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنْ مُمَازَجَةِ النُّورِ، لَمَا تَنَسَّكَ وَلَا أَطَاعَ، كَذَا وَرَدَ فِي كَلَامِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- .

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ مِيهُوب حَرْفُوش -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَقْصَدِ الطَّالِبِ": إِنَّمَا أَمَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالتَّذْكِيرِ لِمَا سَبَقَ مِنْ إِقْرَارِهِمْ لَمَا أَخَذَ الْعَهْدَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُود صَالِح الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": وَهُوَ أَنَّهُ لَمَّا مَزَجَ بَيْنَ الْعَالَمَيْنِ النُّورِيِّ وَالظُّلْمِيِّ بِالْحِكْمَةِ التَّامَّةِ، وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ قَبْضَةً وَقَالَ: هَؤُلَاءِ إِلَى الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، وَقَبَضَ قَبْضَةً بِشِمَالِهِ وَقَالَ: هَؤُلَاءِ إِلَى النَّارِ وَلَا أُبَالِي، وَالْكَلِمَةُ السَّابِقَةُ هِيَ الَّتِي قَضَتْ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ بِقَوْلِهِ: هَؤُلَاءِ إِلَى الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، فَتَمَيَّزُوا إِلَى مُؤْمِنِينَ وَكَافِرِينَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ 130﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": هَذَا الْقَوْلُ فِي الْحَتْمِ بِوُجُوبِ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِهَا، وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا أَوْ تَأْخِيرُهَا، إِلَّا مَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ.

الصفحة 273 من 339