وَلَمَا بَدَتْ مِنْهُ السَّيِّئَاتُ، وَالْكَافِرَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنْ مُمَازَجَةِ النُّورِ، لَمَا تَنَسَّكَ وَلَا أَطَاعَ، كَذَا وَرَدَ فِي كَلَامِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ مِيهُوب حَرْفُوش -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَقْصَدِ الطَّالِبِ": إِنَّمَا أَمَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالتَّذْكِيرِ لِمَا سَبَقَ مِنْ إِقْرَارِهِمْ لَمَا أَخَذَ الْعَهْدَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُود صَالِح الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": وَهُوَ أَنَّهُ لَمَّا مَزَجَ بَيْنَ الْعَالَمَيْنِ النُّورِيِّ وَالظُّلْمِيِّ بِالْحِكْمَةِ التَّامَّةِ، وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ قَبْضَةً وَقَالَ: هَؤُلَاءِ إِلَى الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، وَقَبَضَ قَبْضَةً بِشِمَالِهِ وَقَالَ: هَؤُلَاءِ إِلَى النَّارِ وَلَا أُبَالِي، وَالْكَلِمَةُ السَّابِقَةُ هِيَ الَّتِي قَضَتْ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ بِقَوْلِهِ: هَؤُلَاءِ إِلَى الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، فَتَمَيَّزُوا إِلَى مُؤْمِنِينَ وَكَافِرِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ 130﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": هَذَا الْقَوْلُ فِي الْحَتْمِ بِوُجُوبِ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِهَا، وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا أَوْ تَأْخِيرُهَا، إِلَّا مَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ.




