مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 339

وَفِي "الْمِصْرِيَّةِ": أَنَّ مَوْلَانَا الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللهَ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ فَقَدْ ضَلَّ وَغَوَى لِأَنَّ مَا عُرِفَ مَحْفُوظٌ، وَمَا جُهِلَ مَنْبُوذٌ، فَإِذَا شَكَّ الْمَرْءُ وَارْتَابَ فِيمَا يَرَى، فَهُوَ فِيمَا لَا يَرَى أَشَكُّ وَأَرْيَبُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": وَهُوَ الظُّهُورُ لِلتَّذْكِيرِ بِذَلِكَ الْوَعْدِ، عِنْدَمَا قَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ 124 قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا 125 قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ 126 وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ ۚ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ 127﴾

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": مَنْ كَانَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا أَعْمَى عَنْ مَعْرِفَةِ الْحَقِّ، حَشَرَهُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَعْمَى فِي الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ وَالْكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ الْجَنَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": تَأَمَّلْ مَوَاقِعَ الْعَدْلِ وَالْقُدْرَةِ، وَأَنَّهُ لَمَّا رَفَعَ عَنِ الْحَيَوَانِ الْمُسْتَبْهَمِ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ لَمْ يَدَعْهُ

الصفحة 271 من 339