قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا 31﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": عَنِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- قَالَ: إِذَا كَانَ لِأَحَدِكُمْ تِلْمِيذٌ وَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَا يَعْلَمُ جَوَابَهَا فَيَسْتَحِي أَنْ يَنْقَطِعَ عَنِ الْجَوَابِ، فَيُجِيبُهُ بِغَيْرِ الصَّوَابِ، فَإِنَّهُ إِنْ أَجَابَهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَقَدْ قَتَلَهُ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": الْعِلْمُ: هُوَ الْمَالُ، أَيْ لَا يَجُوزُ رَدُّ التِّلْمِيذِ عَنِ اتِّخَاذِ سَيِّدٍ أُمِّيٍّ بَعْدَ اخْتِيَارِهِ، وَلَا يَجُوزُ لِهَذَا السَّيِّدِ عَدَمُ قَبُولِ التِّلْمِيذِ، فَرَدُّهُ خَشْيَةَ قِلَّةِ الْعِلْمِ هُوَ الْقَتْلُ، فَاللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- هُوَ الرَّزَّاقُ، وَعَدَمُ قَبُولِ التِّلْمِيذِ لِهَذَا السَّبَبِ هُوَ أَكْبَرُ الْأَخْطَاءِ.
وَقَدْ قَالَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا رَهْبَانِيَّةَ فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ أُمِّيّاً جَازَ لَهُ أَنْ يُسْمِعَهُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ، ثُمَّ يَأْذَنَ لِمَنْ اخْتَارَ أَنْ يُفَقِّهَهُ، وَيُرْضِعَهُ وَيَنْسِبَهُ إِلَى سَيِّدِهِ.
وَقَالَ صَاحِبُ "الْمِصْرِيَّةِ" -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- :




