مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 339

وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": ﴿فَتَعَالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾، وَالْحَقُّ هُوَ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَمُحَمَّدٌ هُوَ الدَّاعِي إِلَى مَوْلَاهُ الْحَقِّ:

لِقَولِ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْعَيْنُ حَقٌّ كَمَا أَنِّي رَسُولُ اللهِ حَقٌّ وَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي عَايَنْتُهُ، وَآمَنْتُ بِهِ وَفَرَّقْتُ بِمَعْرِفَتِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا 115﴾

قَالَ السَّيِّدُ الْجَنَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": لَقَدْ خَالَفَ آدَمُ الْأَمْرَ فَأَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَأُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ، وَأُبْعِدَ عَنِ الْجِوَارِ، وَكَانَ ذَنْبًا ثَانِيًا مِنْ ذُنُوبِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْخَلْقِ، الَّذِينَ خَالَفُوا اللهَ تَعَالَى فِيهِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ أَمْرِ الْمَعْصِيَةِ، وَالْإِقَامَةِ عَلَى الْمُخَالَفَةِ عِنَادًا، بَلْ نِسْيَانًا، وَلِذَلِكَ قَبِلَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَوْبَتَهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": هَذَا آدَمُ الْمُهْمَلُ وَهُوَ آدَمُ الْمُهْبَطُ الْمُكَوَّنُ مِنْ جِبِلَّةِ الطِّينِ، وَهُوَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ الْخِطَابُ فِي الْأَكْلِ مِنَ الشَّجَرَةِ وَالْهُبُوطِ مِنَ الْجَنَّةِ، وَهَذَا الْخِطَابُ وَأَمْثَالُهُ وَاقِعٌ بِآدَمَ الْمُهْبَطُ وَالْمُخَاطَبَةُ بِهِ كَانَتْ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَحَدِ أَشْخَاصِ الْمُنْبِئِينَ، وَتَصْرِيفُهُ وَوُقُوعُهُ فِي الْعَالَمِ الْبَشَرِيِّ.

الصفحة 264 من 339